لعبة الحركة وتقمّص الأدوار Remnant: From the Ashes كانت واحدة من تلك التجارب الفريدة والمفاجئة في عام 2019. قدم لنا فريق التطوير Gunfire Games، المعروف بتطويره سلسلة ألعاب Darksiders، هذه اللعبة. والآن، بعد مرور أربع سنوات على إصدارها الأصلي، يعود الفريق إلينا بالجزء الثاني تحت عنوان Remnant II، وذلك على منصات الحاسوب الشخصي وأجهزة الألعاب المنزلية الحالية.
![]() |
| مراجعة لعبة الحركة وتقمّص الأدوار Remnant: From the Ashes الجزء الثاني |
Remnant II
- تاريخ الإصدار: يوليو 2023 - 25
- تم تطويرها من قبل: فريق Gunfire Games
- الناشر: شركة Gearbox Publishing
مراجعة لعبة الحركة وتقمّص الأدوار Remnant: From the Ashes الجزء الثاني
تستمر السردية في هذا الإصدار في مواصلة الحديث عن تهديد مخلوقات الـRoot، واستمرار انتشار الفساد والدمار الذي يعمّ العوالم المختلفة. تتمحور مهمتك كلاعب حول محاولة القضاء على هذه المخلوقات وإنقاذ ما يمكن إنقاذه في هذه المغامرة المتنوعة بين عوالم متعددة. على غرار الجزء السابق، لا تعتبر القصة عنصراً رئيسياً في اللعبة، إذ حاول الفريق من خلال إدراج مزيد من الحوارات مع الشخصيات زيادة أهميتها، ولكن ببساطة، لم تنجح هذه الجهود في تحقيق النتيجة المرجوة. امتدت الحوارات لفترات أطول من اللازم، ولم تضفِ قيمة كبيرة إلى التجربة القصصية.
فن وتقنية متجددة في عالم ريمنانت: من الرماد - الجزء الثاني
كان الجزء الأول لعبة بسيطًا للغاية من الناحية الجرافيكية، لكنه تميّز باتجاه فني فريد كما هو متوقع من الأسماء البارزة وراء هذه اللعبة. أما الجزء الثاني، فقد أبدع في الجانب التقني بشكل رائع، مع اهتمام فائق بالتفاصيل الدقيقة لتصاميم الشخصيات والبيئات المحيطة. مشابهًا للجزء الأول، استفاد الجزء الثاني من نظام التوليد التلقائي لتقديم تجربة متجددة، لكنه هذه المرة قدم خرائط أكبر بكثير. وقد تم استخدام عناصر التوليد التلقائي بذكاء، حتى وصلت الخرائط في بعض الأحيان إلى درجة أنه يمكن للشخص أن يشك في أنها تمّت بعناية يدوية نظرًا للتفرد في وضع الأسرار في مناطق معينة.
تنوّع بديع يُحاكي الخيال في عوالم ريمنانت: من الرماد - الجزء الثاني
الجمال اللافت للنظر في الجزء الثاني هو التنوع والتباين الكبير بين العوالم التي سيتم زيارتها. على الرغم من أن هذا الجانب تم تقديمه في الجزء الأول، إلا أن الجزء الثاني قدمه بشكل أوسع ومع تفاوت أكبر بين البيئات، حتى قد يشعر اللاعب في بعض الأحيان بأنه يلعب لعبة مختلفة تمامًا. على سبيل المثال، تُذكّرنا المدن الصغيرة في عالم Losomn بجو من لعبة Bloodborne، في حين يأخذنا عالم N’Erud في رحلة لأفلام الخيال العلمي، وتجلب لنا عالم مثل Yaesha ذكريات عن العوالم التي عُرِفناها في الجزء الأول.
![]() |
| مراجعة لعبة الحركة وتقمّص الأدوار Remnant: From the Ashes الجزء الثاني |
توسع في أساليب اللعب وحماس مستمر في ريمنانت: من الرماد - الجزء الثاني
طريقة اللعب تظل مشابهة إلى حد كبير للإصدار الأصلي، إلا أنها تأتي مع العديد من الإضافات والتوسعات في بعض الجوانب. يحتفظ الجزء الثاني بالسرعة والحماس التي كانت من مميزات التجربة الأصلية، مما يجعل عمليات التجنب تجربة مليئة بالتوتر والإثارة، حيث يتراوح الشعور بلذة النقر على زر الهجوم من أجل التغلب على أعداء متنوعين.
تخصصات متنوعة تثري تجربة اللعب
يتميز الجزء الثاني بإضافة قدرات خاصة لكل تخصص قابل للعب. على سبيل المثال، تخصص "Challenger" يركز على المواجهة المباشرة مع الأعداء من مسافات قريبة ومتوسطة، بينما تخصص "Handler" يعتمد على التفاعل مع كلب الصيد الخاص بك لإدارة المعركة والحفاظ على مسافة آمنة من الأعداء. مع تطورك وتحقيق نقاط الخبرة والارتقاء إلى مستويات أعلى، ستصبح لديك مزيد من القدرات الخاصة تعزز من أسلوبك في اللعب.
تحديات مثيرة وتنوع في المعارك تعزز تجربة اللعب
تعتبر الصعوبة في اللعبة مرتفعة، مما يجبر اللاعبين على اختبار مهاراتهم في المواجهات الصعبة. ومن الجدير بالذكر أن التجربة ممتعة للغاية سواء قررت اللعب بمفردك أو مع أصدقائك. يتميز الجزء الثاني بتنوع أكبر في أنواع الأعداء التي ستواجهها، بالإضافة إلى تقديم مواجهات مع زعماء متنوعين وفريدين أكثر من الجزء الأول، حيث يأتي كل زعيم بأسلوبه واستراتيجيته الخاصة التي تعزز تجربة اللعب بشكل ملحوظ.
تطوير متعمق ومتنوع يحسن تجربة اللعب في ريمنانت: من الرماد - الجزء الثاني
تم تعميق وتحسين نظام التطوير بشكل كبير، بدلاً من الحاجة للتركيز فقط على زيادة نقاط الصحة واللياقة، ستجد أن التقدم في مستوى كل تخصص يؤدي تلقائيًا إلى تطوير مهارات محددة متعلقة بتلك التخصصات. على سبيل المثال، تخصص مثل "المحارب المبارز" سيعزز تلقائيًا من قوتك الهجومية مع تقدمك في المستويات، ويُتيح لك استخدام نقاط التطوير التي جنيتها لتعزيز نقاط الضعف الخاصة بهذا التخصص أو تحسين مهارات التحكم في المعارك وفقًا لأسلوبك الخاص.
وما يجعل الأمور أكثر جمالًا هو أن اللعبة تسمح لك باختيار تخصصين في وقت واحد، مما يمكنك من مزج الميزات المختلفة بالطريقة التي تناسب أسلوب لعبك، أو سدها ببعض الثغرات في مهاراتك، أو معالجة النقاط التي تواجه صعوبة في التخصص الرئيسي.
![]() |
| مراجعة لعبة الحركة وتقمّص الأدوار Remnant: From the Ashes الجزء الثاني |
توسعة شاملة في أنواع الأسلحة والعناصر
بالإضافة إلى ذلك، لم تقتصر التوسعات على نظام التطوير فقط، بل قدمت اللعبة مجموعة متنوعة من الأسلحة الأساسية والثانوية والأسلحة البيضاء. وهذا يختلف عن الإصدار الأول الذي اقتصرت فيه على عدد محدود جدًا من الأسلحة. كما تم تقديم قدرات خاصة للأسلحة يمكن تطويرها في المناطق الرئيسية بعد هزيمة الزعماء، ويمكن نقل هذه القدرات بين الأسلحة بسهولة. ولم يتوقف الأمر عند هذا، فقد تم تقديم عدد أكبر من الخواتم والقلائد، وهذه العناصر لها تأثيرات مهمة على تجربة اللعب، مما يجعلها أكثر بروزًا من الجزء الأول حيث كان تأثيرها محدودًا.
تجربة الاستكشاف والتحديات في لعبة Remnant II
أظهرت Gunfire Games مهارتها في تحفيز اللاعبين على الاستكشاف بشكل رائع في Remnant II. بعض الموارد النادرة، مثل الدروع الجديدة، تم الاحتفاظ بها للإكتشافات والمغامرات في المناطق الاختيارية، وهناك تحديات كبيرة تنتظركم في هذه المناطق مقابل المكافآت القيمة. ولا يقتصر الأمر على ذلك فحسب، بل هناك مجموعة من الخواتم المميزة والتخصصات الفريدة التي ستكتشفونها من خلال هذا الاستكشاف. بالإضافة إلى التخصصات الرئيسية التي يمكن اختيارها من بداية اللعب أو شراؤها من المتاجر الرئيسية، تتوفر تخصصات لا يمكن الوصول إليها إلا من خلال إتمام المهام الجانبية. وهذه التخصصات تستحق الجهد المبذول لتحقيقها بسبب المهارات والقدرات الفريدة التي تقدمها.
مع ذلك، عندما نتحدث عن نقاط ضعف التجربة، يلاحظ وجود عدم توازن في صعوبة بعض المناطق أيضًا في Remnant II. هذه المشكلة ليست بشكل مفرط كما كانت في الجزء الأصلي، ولكنها لا تزال واضحة خصوصًا في المراحل الأخيرة من اللعبة. ومع ذلك، لا تكون هذه المشكلة كافية لتدمير تجربة اللعبة، ويمكن للتحديات الإضافية أن تكون محفزة جدًا. من جهة أخرى، هناك مشكلات تقنية بسيطة مثل زاوية الكاميرا التي تصبح غير ملائمة في المساحات الضيقة، مما يجعل من الصعب معرفة مكان شخصيتك، بالإضافة إلى مشاكل في أداء القوائم والاستجابة أثناء فتح بعض القوائم، ولكن هذه المشكلات لا تؤثر بشكل كبير على التجربة العامة.
في الختام
استغرقنا حوالي 18 ساعة لإتمام التجربة بالتركيز بشكل رئيسي على المحتوى الأساسي، بالإضافة إلى القيام ببعض المهام الجانبية. تتميز اللعبة بمحتوى جانبي وفير يقدم عدة ساعات من الاستكشاف والأسرار. وما يزيد من جاذبية اللعبة هو إعادة تكوين تلك المناطق بشكل تلقائي بعد الانتهاء منها، وهذا يمنحك فرصة لاستكشافها من جديد والاستمتاع بالتجربة. Remnant II بنجاح قدّم أسسًا قوية تمثل الجزء الأصلي، وقام

.png)
.png)